هاشم حسيني تهرانى
311
علوم العربية
مثال المفعول فيه قوله تعالى : أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ - 39 / 9 ، يا صالِحُ قَدْ كُنْتَ فِينا مَرْجُوًّا قَبْلَ هذا - 11 / 62 . مثال المفعول له قوله تعالى : فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلافَ رَسُولِ اللَّهِ - 9 / 81 ، الباء متعلق بفرح ، و خلاف مفعول له للمخلفون ، إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ - 44 / 5 - 6 ، رحمة مفعول له لمرسلين . مثال المجرور بالحرف ، و هو مفعول به بالواسطة ، نحو قوله تعالى : وَ كانُوا لَنا خاشِعِينَ - 21 / 90 ، وَ مُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ - 61 / 6 . و مع ذلك كله ان الوصف بمعنى الماضى المنقطع عامل فى المفعول به لكنه حذف لدلالة القرينة ، نحو قوله تعالى : قالُوا حَرِّقُوهُ وَ انْصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ فاعِلِينَ - 21 / 68 ، اى فاعلين تحريق ابراهيم و نصرة آلهتكم ، إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ وَ إِنْ كُنَّا لَمُبْتَلِينَ - 23 / 30 ، اى مبتلين قوم نوح ، و سخرنا مع داود الجبال يسبحن و الطير و كنا فاعلين ، اى فاعلين هذه المعجزات . و قال الرضى فى شرح الكافية فى مبحث الاضافة : اسم الفاعل و المفعول يعملان فى الظرف و الجار و المجرور و الحال و المفعول المطلق مطلقا ، و اما عملهما فى المفعول به و غيره من المعمولات الفعلية فمحتاج الى شرط هو كونهما بمعنى الحال او الاستقبال او الاطلاق المفيد للاستمرار ، اقول : مراده بالاستمرار استمرار الفعل من الماضى الى مستقبل التكلم او حاله كالامثلة التى مرت ، فارجع الى ما ذكرنا و تامل فيه . فالجدير ان يقال : ان الوصف يعمل عمل فعله لاشتراكه معه فى الحدث لان مناط العمل فى المعمولات هو الحدث لانه يتعلق بها و يستدعيها كما يستدعى الفاعل ، و يترك ما قالوا فى هذا الباب مع الاختلاف و الجدال بينهم . الفصل الرابع [ اقسام الوصف ] ان الوصف اما حقيقى ، و هو الذى لنفس الموصوف ، و هو يتحمل ضميره ، نحو